أبي بكر بن بدر الدين البيطار

138

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب السادس عشر في كسوة الفرس من اللجم والمقاود واللواوين والقلائد والسروج والمدبات والعبي والبراقع وأما كسوة الخيل فتنقسم إلى أربعة أقسام : أحدها من اللجم والمقاود ، والثاني من اللواوين والقلائد ، والثالث من السروج والعبي ، والرابع من الكنابيش والبراقع والمدبات . فأما الكسوة من اللجم فهي على قدر الخيول واختلاف أخلاقها وقوة رؤوسها . لأنه إذا كان الفرس جذعا أو في أول ركوبه فينبغي أن يلجم بالايوان . فإذا كبر قليلا وأثنى ألجم بالفك وهو خفيف لا حكمة 128 له أيضا . فإذا أربع أو أقرح فينبغي أن يلجم باللجام الذي يصلح له ويوافقه . لان منهم من يصلح له اللجام السلم أو اللجام بالجراجر ، وهذان يكونان بسبب قوة رأس الحيوان ، لأنه يعض على اللجام ويأخذ فارسه ويقوى عليه ، فإذا كان في فمه الجراجر انقلب اللجام من تحت عضة أسنانه ويبقى هو قابضا على الجراجر . ومنهم من يصلح له اللجام بالشوك وهذا بسبب اخراج الفرس لسانه وفتحه . ومنهم من يصلح له اللجام بغير فاعوس وهذا يكون للبغال والاكاديش بسبب الطرقة والرهوار . 129 ولقد بلغني أن في أرض الحبشة والزنج يكون ثقل لجام البغل عندهم نحو خمسين رطلا بالمصري .